النزاع بين المساهمين في شركات المساهمة: حقوق الأقلية وطلبات بطلان القرارات
النزاع بين المساهمين في شركات المساهمة: حقوق الأقلية وطلبات بطلان القرارات
النزاع بين المساهمين في شركات المساهمة: حقوق الأقلية وطلبات بطلان القرارات
تُعد شركات المساهمة من أهم الكيانات القانونية والاقتصادية التي تقوم عليها المشروعات الكبرى، إذ تسمح بتجميع رؤوس الأموال وتوزيع الملكية على عدد من المساهمين، مع استقلال الشخصية الاعتبارية للشركة عن أشخاص ملاك الأسهم. ومع اتساع قاعدة المساهمين، تظهر في بعض الحالات خلافات بين أصحاب الأغلبية وأصحاب الأقلية حول إدارة الشركة، وتوزيع الأرباح، وانتخاب مجلس الإدارة، وإبرام بعض التصرفات أو الصفقات، فضلًا عن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة.
ولا يعني امتلاك أغلبية الأسهم أن صاحبها يستطيع اتخاذ أي قرار دون قيود، فالقانون يضع ضوابط تحكم عمل الجمعية العامة ومجلس الإدارة وتحمي مصالح الشركة والمساهمين على السواء. وفي المقابل، لا تعني ملكية نسبة صغيرة من الأسهم أن صاحبها محروم من الحماية القانونية، لأن المشرع منح الأقلية عددًا من الأدوات التي تمكنها من الاعتراض ومواجهة القرارات التي تصدر بالمخالفة للقانون أو النظام الأساسي أو التي تستهدف الإضرار بها أو تحقيق منفعة خاصة لفئة معينة.
وينظم القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة الإطار التشريعي الأساسي لهذه المسائل، وهو قانون ما زال نافذًا وفق البيانات التشريعية الرسمية، مع ما طرأ عليه من تعديلات.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستعانة بمحامٍ متخصص في منازعات الشركات قبل اتخاذ أي إجراء، لأن نجاح النزاع لا يتوقف على مجرد وجود خلاف بين المساهمين، وإنما يرتبط بتحديد القرار محل الطعن، وطبيعة العيب الذي أصابه، وصفة المساهم، والإجراءات التي اتخذها لإثبات اعتراضه، فضلًا عن مراعاة المواعيد القانونية.
وتقدم مؤسسة حورس للمحاماه خدمات قانونية متخصصة في منازعات الشركات والمساهمين، ويمكن التعرف على خدمات المؤسسة ومجالات العمل القانونية من خلال موقع مؤسسة حورس للمحاماه.
ما المقصود بالنزاع بين المساهمين في شركات المساهمة؟
يقصد بالنزاع بين المساهمين مجموعة الخلافات التي تنشأ بسبب اختلاف المصالح أو الرؤى المتعلقة بإدارة الشركة أو حقوق المساهمين أو القرارات التي تصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة.
وقد يكون النزاع بين مساهمين يملكون نسبًا مختلفة من رأس المال، أو بين مجموعة من المساهمين ومجلس الإدارة، أو بين مساهمين ينتمون إلى مجموعات استثمارية متنافسة.
وتظهر الخلافات في صور متعددة، منها الاعتراض على انتخاب مجلس الإدارة، أو الطعن على قرارات الجمعية العامة، أو الاعتراض على توزيع الأرباح، أو مناقشة مدى مشروعية بعض التعاملات التي تتم بين الشركة وأعضاء مجلس الإدارة أو الأطراف المرتبطة بهم.
كذلك قد ينشأ النزاع بسبب استبعاد مساهم من ممارسة حقوقه، أو عدم تمكينه من الاطلاع على المعلومات التي يجي القانون الحصول عليها، أو بسبب اتخاذ قرار يترتب عليه الإضرار بمركز فئة معينة من المساهمين.
وتكتسب هذه المنازعات حساسية خاصة عندما تكون هناك أغلبية مسيطرة على التصويت، لأن امتلاك العدد الأكبر من الأسهم قد يؤدي عمليًا إلى تمرير قرارات لا تحظى بموافقة الأقلية.
لكن سلطة الأغلبية ليست مطلقة، إذ تظل مقيدة بأحكام القانون والنظام الأساسي وبمصلحة الشركة، كما أن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة يمكن أن تخضع للرقابة القضائية في الحالات التي حددها القانون.
من هي أقلية المساهمين؟
الأقلية في شركات المساهمة ليست بالضرورة مجموعة لها نسبة واحدة ثابتة في جميع الأحوال، وإنما يختلف المركز القانوني للمساهم بحسب الحق الذي يريد استعماله والنص القانوني الذي يستند إليه.
فقد يمتلك مساهم واحد نسبة محدودة من رأس المال، لكنه يظل صاحب حقوق أساسية، من بينها حضور الجمعية العامة والتصويت وفقًا للقواعد القانونية والنظام الأساسي للشركة.
وقد أكدت مبادئ الدوائر التجارية بمحكمة النقض أن حق المساهم في حضور الجمعية العامة والتصويت من الحقوق الجوهرية التي يخولها له السهم، وأن المشاركة في الجمعية العامة تمثل وسيلة أساسية للتعبير عن موقفه في إدارة الشركة والحفاظ على مصالحه.
أما في بعض الحقوق الجماعية، فقد يشترط القانون امتلاك نسبة معينة من رأس المال، ومن الأمثلة على ذلك إمكانية طلب عرض بعض المسائل على الجمعية العامة من جانب المساهمين الذين يملكون 5% من رأس المال، كما يمكن لهذه النسبة أن ترتبط بطلب عقد الجمعية العامة في الأحوال التي يحددها القانون.
ومن هنا يجب عدم الخلط بين «حقوق المساهم الفردية» و«حقوق الأقلية التي يشترط لممارستها بلوغ نسبة معينة من رأس المال».
أهم حقوق الأقلية في شركات المساهمة
تتمتع الأقلية بعدد من الوسائل القانونية التي تحول دون تحول الأغلبية إلى سلطة مطلقة داخل الشركة.
أولًا: حق حضور الجمعية العامة
حضور الجمعية العامة يمثل أحد أهم الوسائل التي يستطيع المساهم من خلالها ممارسة دوره في الشركة.
ولا تقتصر أهمية الحضور على مجرد تسجيل اسم المساهم ضمن الحاضرين، وإنما ترتبط به إمكانية المشاركة في المناقشات والتصويت وإثبات موقفه من القرارات المطروحة.
وقد اعتبرت محكمة النقض حضور الجمعية العامة والتصويت من الحقوق الجوهرية المرتبطة بالسهم، وهو ما يعكس أهمية تمكين المساهم من ممارسة حقه بصورة فعلية.
ثانيًا: حق التصويت
التصويت هو الوسيلة الأساسية التي يعبر بها المساهم عن إرادته داخل الجمعية العامة.
وبالتالي فإن حرمان المساهم من التصويت بالمخالفة للقواعد القانونية أو النظام الأساسي قد يؤدي إلى التأثير في صحة الإجراءات أو القرار الصادر، بحسب ظروف الواقعة ومدى تأثير المخالفة.
ومن الضروري عند نشوء نزاع حول التصويت فحص سجل الحضور، والتوكيلات، ونصاب الاجتماع، وعدد الأسهم الممثلة، وطريقة احتساب الأصوات.
ثالثًا: حق الاعتراض على القرار
يكتسب الاعتراض أهمية استثنائية عندما يرغب المساهم في سلوك طريق طلب إبطال قرار الجمعية العامة.
فالمادة 76 من قانون الشركات تقرر أنه في حالات معينة لا يطلب البطلان إلا المساهمون الذين اعترضوا على القرار في محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول.
ولهذا فإن إثبات الاعتراض في محضر الجمعية ليس إجراءً شكليًا يمكن تجاهله، وإنما قد يكون عنصرًا حاسمًا في قبول طلب الإبطال.
رابعًا: طلب عرض بعض الموضوعات على الجمعية العامة
أعطى القانون للمساهمين الذين يملكون 5% من رأس مال الشركة حق طلب عرض بعض الموضوعات على الجمعية العامة العادية، بشرط ارتباط الطلب بالأحكام القانونية والنظام الأساسي.
وتبرز أهمية هذه الوسيلة عندما ترى الأقلية أن هناك مسألة جوهرية ينبغي طرحها على المساهمين وعدم تركها فقط لتقدير مجلس الإدارة.
خامسًا: طلب انعقاد الجمعية العامة
في الحالات التي يحددها القانون، يستطيع المساهمون الذين يمثلون نسبة معينة من رأس المال طلب دعوة الجمعية العامة للانعقاد، مع مراعاة الإجراءات والشروط القانونية.
وتظهر أهمية ذلك عندما يتقاعس مجلس الإدارة عن الدعوة رغم توافر سبب يستوجب الانعقاد.
وتشير النصوص المنظمة إلى إمكانية قيام عدد من المساهمين يمثل 5% على الأقل من رأس المال بطلب دعوة الجمعية العامة، مع توضيح أسباب الطلب والالتزام بالإجراءات المقررة.
متى يكون قرار الجمعية العامة باطلًا؟
تعتبر المادة 76 من قانون الشركات من أهم النصوص التي تحكم طلبات بطلان قرارات الجمعية العامة.
ويكون القرار باطلًا، مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، إذا صدر بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة.
كما يجوز طلب إبطال القرار إذا صدر لصالح فئة معينة من المساهمين، أو بقصد الإضرار بفئة منهم، أو بهدف جلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة.
وهنا يجب التفرقة بين مجرد عدم اقتناع المساهم بالقرار وبين وجود سبب قانوني يصلح للطعن.
فليس كل قرار يخالف رغبة أحد المساهمين يكون باطلًا، وإنما يجب تحديد المخالفة القانونية أو النظامية أو إثبات توافر حالة من الحالات التي أجاز فيها القانون طلب الإبطال.
الفرق بين بطلان القرار وإبطاله
قد تبدو المصطلحات متقاربة، إلا أن التكييف القانوني للنزاع له أهمية كبيرة.
فالمادة 76 تتناول القرارات التي تصدر بالمخالفة للقانون أو نظام الشركة، كما تتناول القرارات التي تستهدف فئة معينة أو تحقق منفعة خاصة دون اعتبار لمصلحة الشركة.
وتحدد المادة ذاتها شروطًا خاصة لطلب البطلان في الحالة المتعلقة بالإضرار بفئة من المساهمين أو تحقيق منفعة خاصة.
لذلك لا ينبغي إعداد صحيفة الدعوى بصورة عامة تكتفي بعبارة «القرار مخالف للقانون»، بل يجب بيان النص القانوني المخالف، والواقعة التي تمثل المخالفة، وأثرها على القرار، ووجه المصلحة في الطعن.
هل يستطيع المساهم الصغير الطعن على قرار الأغلبية؟
نعم، من حيث المبدأ لا تحرم ملكية الأقلية المساهم من وسائل الحماية القضائية التي يقررها القانون.
لكن ممارسة هذا الحق تتطلب توافر شروط تختلف بحسب سبب الطعن وطبيعة القرار.
فإذا كان الطعن قائمًا على الحالة التي حددتها المادة 76 والمتعلقة بقرار صدر لصالح فئة معينة أو للإضرار بها أو لجلب منفعة خاصة، فيلزم الانتباه إلى شرط الاعتراض في محضر الجلسة أو الغياب بسبب مقبول.
أما مجرد امتلاك نسبة صغيرة من الأسهم فلا يعني تلقائيًا أن أي قرار تصدره الأغلبية يصبح قابلًا للإبطال.
المعيار الأساسي هو وجود مخالفة قانونية أو نظامية أو انحراف في استعمال سلطة الجمعية على النحو الذي يجي معه القانون طلب الإبطال.
طلب وقف تنفيذ قرار الجمعية العامة
قد لا يكون الحكم النهائي وحده كافيًا لحماية مصالح المساهم إذا كان تنفيذ القرار سيؤدي إلى نتائج يصعب تداركها.
ولهذا قرر القانون أن رفع دعوى البطلان لا يترتب عليه تلقائيًا وقف تنفيذ القرار، وإنما يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ.
وتظهر أهمية هذا الطلب في الحالات التي يكون فيها تنفيذ القرار سابقًا على الفصل النهائي في الدعوى من شأنه أن يؤدي إلى تغيير مراكز قانونية أو مالية يصعب إعادة الحال إلى ما كانت عليه.
كما نظم القانون آلية خاصة بالنسبة لبعض الشركات، حيث يمكن للهيئة المختصة، في الحالات والشروط المقررة، النظر في طلب مقدم من مساهمين يملكون 5% على الأقل من أسهم الشركة لوقف بعض قرارات الجمعية العامة متى ثبتت جدية الطلب.
ومن ثم يجب دراسة إمكانية الجمع بين طلب الإبطال وطلب وقف التنفيذ وفقًا لطبيعة القرار والوقائع والمستندات.
مدة رفع دعوى بطلان قرارات الجمعية العامة
من أكثر الأمور التي يجب الانتباه إليها في منازعات المساهمين مسألة المواعيد.
تنص المادة 76 على سقوط دعوى البطلان بمضي سنة من تاريخ صدور القرار، كما تقرر أن رفع الدعوى لا يؤدي بذاته إلى وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك.
وبالتالي لا يصح التعامل مع دعوى البطلان باعتبارها دعوى يمكن رفعها في أي وقت.
ويتعين على المساهم فور علمه بصدور القرار محل الاعتراض أن يراجع المستندات ويحدد تاريخ صدوره ويتحقق من الميعاد القانوني لاتخاذ الإجراء المناسب.
ماذا لو لم يحضر المساهم اجتماع الجمعية؟
عدم حضور الجمعية العامة لا يعني بالضرورة فقدان الحق في الطعن في جميع الأحوال.
فالمادة 76 تشير إلى المساهم الذي تغيب عن الحضور بسبب مقبول ضمن الفئات التي يجوز لها طلب البطلان في الحالة المحددة بالنص.
لذلك يجب إثبات سبب الغياب متى كان ذلك مؤثرًا في الصفة القانونية للطاعن.
ومن ناحية عملية، يفضل ألا يكتفي المساهم الذي يتوقع وجود قرارات محل نزاع بعدم الحضور، وإنما يتعين عليه – متى كان قادرًا على ذلك – حضور الجمعية وإثبات اعتراضه صراحة في المحضر.
أهمية محضر الجمعية العامة في النزاع
محضر الجمعية العامة من أهم المستندات التي يعتمد عليها القضاء عند بحث مدى صحة القرار.
ويتضمن المحضر بيانات الحضور والتصويت والمناقشات والقرارات التي تم اعتمادها، فضلًا عن الاعتراضات التي أبداها المساهمون.
ولهذا فإن تسجيل الاعتراض بصورة واضحة يمكن أن يكون عنصرًا مهمًا في بناء الدعوى.
وينبغي أن يكون الاعتراض محددًا قدر الإمكان، بحيث يبين المساهم القرار الذي يعترض عليه والسبب القانوني أو الواقعي للاعتراض.
النزاع حول نصاب الجمعية العامة
قد ينشأ النزاع بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجمعية أو بسبب الخطأ في احتساب الأسهم الحاضرة.
وتزداد أهمية هذه المسألة في الجمعيات العامة غير العادية، خصوصًا أن القانون يضع قواعد خاصة للنصاب والأغلبية بحسب طبيعة القرار.
وقد تناولت محكمة النقض في أحد أحكامها المتعلقة بشركة مساهمة أثر النصوص الخاصة بنصاب الجمعية العامة غير العادية والأغلبية اللازمة لاتخاذ بعض القرارات، مؤكدة أهمية الالتزام بالنظام الخاص الذي وضعه قانون الشركات.
وعليه، فإن فحص صحة القرار يبدأ أحيانًا من لحظة الدعوة للجمعية، وليس فقط من مضمون القرار النهائي.
النزاع حول صحة دعوة المساهمين
إخطار المساهمين بالدعوة إلى الجمعية العامة يعد من الضمانات الأساسية لمشاركتهم.
فإذا تم توجيه الدعوة بطريقة تخالف القانون أو النظام الأساسي أو حجبت عن بعض المساهمين بصورة تؤثر في ممارسة حقوقهم، فقد يثور نزاع حول صحة الإجراءات والقرار الناتج عنها.
وقد أكدت المبادئ القضائية أهمية حق المساهم في حضور الجمعية والتصويت باعتبارهما من الحقوق الجوهرية المرتبطة بالسهم.
ومن الناحية العملية، ينبغي مراجعة الدعوة المنشورة، وتاريخها، وجدول الأعمال، ووسائل الإخطار، وسجل المساهمين، وأي مستندات تثبت عدم وصول الدعوة أو عدم تمكين المساهم من المشاركة.
النزاع حول انتخاب مجلس الإدارة
انتخاب أعضاء مجلس الإدارة من الموضوعات التي تدخل في اختصاص الجمعية العامة العادية وفقًا للقواعد المنظمة للشركة.
وقد يتحول الانتخاب إلى مصدر نزاع عندما ترى الأقلية أن هناك تلاعبًا في التصويت أو استخدامًا غير مشروع للتوكيلات أو مخالفة للقواعد المتعلقة بالترشح أو الحضور أو التصويت.
وفي هذه الحالات لا يكفي القول إن المرشح الفائز حصل على عدد أكبر من الأصوات، وإنما يجب التحقق من سلامة العملية التي أدت إلى النتيجة.
وتزداد أهمية المستندات الخاصة بالتوكيلات وسجل الحضور وعدد الأسهم الممثلة في الاجتماع، لأنها قد تكشف عن وجود مخالفة مؤثرة في النتيجة.
التوكيلات والتصويت في الجمعيات العامة
تناولت محكمة النقض قواعد حضور المساهمين للجمعية العامة بالأصالة أو النيابة، واعتبرت حق الحضور والتصويت من الحقوق الجوهرية.
كما بحثت المحكمة ضوابط حساب الأصوات التي يمثلها المساهم عن طريق الإنابة، وانتهت إلى أهمية الالتزام بالحدود القانونية المقررة للتصويت بالوكالة.
ومن ثم فإن النزاع حول التوكيلات لا يحسم بمجرد تقديم نسخة من التوكيل، بل يجب فحص مدى صحته، وصفة الوكيل، وعدد الأصوات التي يمثلها، والقواعد الواردة في القانون واللائحة والنظام الأساسي.
تعارض المصالح داخل شركات المساهمة
من أخطر صور النزاع أن يصدر قرار يؤدي إلى منفعة خاصة لأحد أعضاء مجلس الإدارة أو لفئة مرتبطة به على حساب مصلحة الشركة.
وقد أدرك المشرع هذه الخطورة، فنص على إمكانية إبطال القرار الذي يصدر لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة.
لكن إثبات تعارض المصالح يحتاج إلى دراسة دقيقة للوقائع.
فعلى سبيل المثال، لا يكفي إثبات أن أحد أعضاء مجلس الإدارة استفاد من التعامل، وإنما ينبغي بحث ظروف الصفقة وقيمتها وطبيعتها ومدى ارتباطها بمصلحة الشركة والإجراءات التي اتبعت في إبرامها.
نموذج عملي أول: قرار توزيع أرباح يضر بالأقلية
لنفترض أن شركة مساهمة لديها مجموعة من المساهمين تملك 70% من رأس المال، بينما يمتلك مساهمون آخرون 30%.
صدرت الجمعية العامة قرارًا يتعلق بتوزيع أرباح أو الاحتفاظ بجزء منها بطريقة يرى مساهمو الأقلية أنها استهدفت الإضرار بهم لمصلحة مجموعة معينة.
في هذه الحالة لا يكفي أن تقول الأقلية إن القرار لم يكن في مصلحتها.
يتعين فحص القرار نفسه، وأسباب إصداره، والقواعد القانونية والنظام الأساسي، والبيانات المالية، ومحضر الجمعية، وما إذا كان القرار قد صدر لمصلحة الشركة أم لتحقيق منفعة خاصة أو للإضرار بفئة معينة.
إذا ثبت توافر الحالة القانونية التي تجيز الإبطال، يمكن اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة مع مراعاة شروط المادة 76 وميعاد السنة.
نموذج عملي ثانٍ: تمرير صفقة مع أحد أعضاء مجلس الإدارة
افترض أن شركة مساهمة أبرمت صفقة مع شركة مملوكة لأحد أعضاء مجلس إدارتها.
اعترض بعض المساهمين على الصفقة، واعتبروا أن سعرها لا يعكس القيمة الحقيقية وأنها ألحقت ضررًا بالشركة.
هنا ينبغي جمع العقود والفواتير والتقييمات والمستندات المالية ومحاضر مجلس الإدارة والجمعية العامة، ثم دراسة مدى وجود تضارب مصالح وما إذا كانت الإجراءات القانونية قد روعيت.
وفي حال وجود قرار من الجمعية العامة تنطبق عليه حالات المادة 76، يمكن دراسة طلب الإبطال، بينما قد توجد وسائل قانونية أخرى بحسب طبيعة التصرف والمسؤولية الناشئة عنه.

نموذج عملي ثالث: حرمان مساهم من حضور الجمعية
إذا امتلك أحد المساهمين أسهمًا تمنحه حق الحضور والتصويت، ثم تم منعه دون سند قانوني من المشاركة في الاجتماع، فقد ينشأ نزاع حول صحة الإجراءات.
وتزداد قوة موقف المساهم إذا استطاع إثبات واقعة المنع، مثل المراسلات أو محضر إثبات الحالة أو المستندات المتعلقة بسجل الحضور.
كما يجب بحث مدى تأثير هذا الحرمان في النصاب والتصويت والنتيجة النهائية للقرار.
وتؤكد مبادئ النقض أن حق المساهم في الحضور والتصويت من الحقوق الجوهرية التي لا يجوز إهدارها بغير سند.
نموذج عملي رابع: اعتراض المساهم في محضر الجمعية
يحضر مساهم اجتماع الجمعية العامة ويكتشف أن قرارًا معينًا سيؤثر سلبًا في حقوقه.
في هذه الحالة من الأفضل أن يثبت اعتراضه صراحة في محضر الاجتماع، مع تحديد القرار محل الاعتراض وسبب الاعتراض قدر الإمكان.
بعد ذلك يمكنه الحصول على المستندات اللازمة ودراسة مدى توافر شروط الطعن.
وهذه الخطوة العملية قد تكون شديدة الأهمية في ضوء اشتراط المادة 76، في بعض صور الإبطال، أن يكون المساهم قد اعترض في محضر الجلسة أو تغيب بسبب مقبول.
أحكام النقض في منازعات شركات المساهمة
تلعب أحكام محكمة النقض دورًا مهمًا في فهم حدود سلطة الجمعية العامة وحقوق المساهمين.
ومن المبادئ المهمة التي قررتها محكمة النقض أن القانون رقم 159 لسنة 1981 يمثل قانونًا خاصًا ينظم المسائل المتعلقة بشركات المساهمة، ولذلك يجب تطبيق أحكامه الخاصة قبل اللجوء إلى القواعد العامة متى كان النص الخاص منظمًا للمسألة.
وفي الطعن رقم 6903 لسنة 88 قضائية، جلسة 9 يونيو 2020، تناولت محكمة النقض نطاق المادة 76 من قانون الشركات، وميزت بين الحالات التي تشملها المادة 76 والحالات التي ينظمها النص الخاص بالبطلان في المادة 161، موضحة اختلاف نطاق كل منهما من حيث محل البطلان وصفة طالب البطلان وتاريخ بدء الميعاد.
ويُستفاد من هذا المبدأ أن تحديد المادة القانونية التي يستند إليها الطعن ليس مسألة شكلية، وإنما يؤثر بصورة مباشرة في تحديد نطاق الدعوى ومن له الحق في رفعها والميعاد الذي يجب احترامه.
كما أكدت محكمة النقض في مبادئ أخرى أن قرارات الجمعية العامة لا تتحصن من الرقابة القضائية إذا شابها غش أو تدليس أو بنيت على معلومات غير صحيحة أو تضمنت أمورًا مخالفة للواقع أو القانون.
وتظل العبرة في كل دعوى بوقائعها ومستنداتها والتكييف القانوني الصحيح لها، ولا يجوز استخلاص قاعدة عامة من حكم قضائي دون التحقق من مدى انطباق وقائعه على النزاع محل البحث.
الفرق بين الطعن على قرار الجمعية والطعن على قرار مجلس الإدارة
من الأخطاء الشائعة التعامل مع جميع قرارات الشركة باعتبارها خاضعة للنص القانوني نفسه.
فالمادة 76 ركزت على قرارات الجمعية العامة، بينما تناولت المادة 161 نطاقًا أوسع لبعض التصرفات أو التعاملات أو القرارات المخالفة للقانون بحسب طبيعة الجهة التي أصدرتها. وقد أوضحت محكمة النقض هذا الفرق بصورة واضحة في حكمها الصادر في الطعن رقم 6903 لسنة 88 قضائية.
لذلك يجب قبل رفع الدعوى تحديد الجهة التي أصدرت القرار: هل هي الجمعية العامة العادية؟ أم الجمعية العامة غير العادية؟ أم مجلس الإدارة؟ أم جهة إدارية؟ ثم تحديد النص القانوني المنطبق.
ما المستندات المطلوبة في دعوى بطلان قرار جمعية عامة؟
تختلف المستندات المطلوبة بحسب كل نزاع، إلا أن الملف القانوني قد يتضمن عادةً:
- عقد تأسيس الشركة والنظام الأساسي.
- السجل التجاري والمستندات التي تثبت صفة الشركة.
- سجل المساهمين متى كان لازمًا.
- الدعوة إلى الجمعية العامة.
- جدول الأعمال.
- محضر اجتماع الجمعية.
- كشف الحضور.
- التوكيلات المستخدمة في التصويت.
- القرار محل الطعن.
- القوائم المالية والتقارير ذات الصلة عند الحاجة.
- المراسلات والاعتراضات المقدمة من المساهم.
- المستندات التي تثبت وجود منفعة خاصة أو إضرار بفئة معينة، عند التمسك بهذا السبب.
- أي تقارير فنية أو محاسبية تدعم موقف الطاعن.
ولا يعني وجود هذه المستندات وحده ضمان الحكم بالإبطال، لأن المحكمة تبحث مدى دلالتها واتصالها بسبب الطعن.
كيف يتم إعداد دعوى بطلان قرار الجمعية العامة؟
تبدأ الدعوى بتحديد القرار محل الطعن بدقة.
بعد ذلك يجب تحديد السند القانوني، ثم شرح الوقائع التي تشكل المخالفة، وبيان أثرها في القرار.
ويجب أيضًا إثبات صفة المدعي، ومدى توافر شروط طلب الإبطال، وخاصة إذا كان السبب من الحالات التي تتطلب اعتراض المساهم في محضر الجمعية.
كما ينبغي التحقق من الميعاد القانوني قبل اتخاذ أي إجراء.
وتساعد الخبرة المتخصصة في منازعات الشركات على تجنب الخطأ في التكييف، لأن الخلاف حول قرار الجمعية قد يتداخل أحيانًا مع مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة أو المنازعات المتعلقة بالصفقات أو الحسابات أو تداول الأسهم.
دور محامي الشركات في حماية حقوق الأقلية
المنازعات بين المساهمين تحتاج إلى معالجة قانونية تجمع بين فهم قانون الشركات والتحليل المستندي.
ويبدأ دور المحامي بفحص النظام الأساسي للشركة، ثم مراجعة القرار والإجراءات التي سبقته.
بعد ذلك يتم تحديد ما إذا كان النزاع يتعلق ببطلان قرار، أو مسؤولية عضو مجلس إدارة، أو حق في المعلومات، أو نزاع حول التصويت، أو مسألة أخرى.
كما يقوم المحامي بتقييم الأدلة المتاحة وتحديد أفضل طريق قانوني بدلًا من رفع دعوى عامة لا تستند إلى سبب محدد.
وفي هذا المجال، يضم عمل مؤسسة حورس للمحاماه معالجة المنازعات القانونية المرتبطة بالشركات والمساهمين، مع الاهتمام بالشق القضائي وصياغة الطلبات والدفوع والمذكرات القانونية.
ويشارك الدكتور عبد المجيد جابر المحامي بالنقض في تقديم الرؤية القانونية المتخصصة للمنازعات التي تتطلب بحثًا دقيقًا في النصوص وأحكام القضاء وتكييف الوقائع.
وللمزيد من المعلومات والخدمات القانونية يمكن الرجوع إلى مؤسسة حورس للمحاماه.
كما يمكن للباحثين والمهتمين بالتشريعات والأحكام القانونية متابعة المواد المنشورة عبر موقع أفوكاتو أون لاين.
أخطاء شائعة في منازعات المساهمين
من أبرز الأخطاء الاعتقاد أن ملكية نسبة كبيرة من الأسهم تمنح الأغلبية الحق في اتخاذ أي قرار دون قيود.
خطأ آخر يتمثل في رفع دعوى البطلان دون تحديد القرار محل الطعن أو النص القانوني الذي تمت مخالفته.
كذلك قد يفقد المساهم فرصة مهمة عندما لا يثبت اعتراضه في محضر الجمعية رغم حضوره، في الحالات التي يشترط فيها القانون ذلك.
ويحدث أحيانًا أن يتأخر المساهم في اتخاذ الإجراءات حتى يقترب ميعاد السنة من الانتهاء، وهو ما قد يعرض حقه في الدعوى للسقوط.
ومن الأخطاء أيضًا الخلط بين الطعن على قرار الجمعية العامة والطعن على قرار مجلس الإدارة، رغم اختلاف النصوص القانونية المنظمة لكل حالة. وقد أكدت محكمة النقض ضرورة التفرقة بين نطاق المادة 76 ونطاق المادة 161 من قانون الشركات.
كيف تحمي الأقلية نفسها قبل وقوع النزاع؟
الحماية القانونية لا تبدأ عند رفع الدعوى فقط.
يفضل للمساهم متابعة دعوات الجمعيات العامة وحضور الاجتماعات المهمة، ومراجعة جدول الأعمال قبل انعقادها، وإعداد الاعتراضات بصورة واضحة عند وجود سبب قانوني لذلك.
كما يجب الاحتفاظ بنسخ من المستندات والمراسلات التي تثبت موقفه.
وفي الشركات التي توجد بها خلافات مستمرة، قد يكون من المفيد وضع آلية واضحة للحوكمة وتحديد الصلاحيات والإجراءات الخاصة بالقرارات المهمة بما يتفق مع القانون والنظام الأساسي.
وتظل المعرفة بحقوق المساهم وسيلة أساسية للحد من النزاعات، لأن كثيرًا من المشكلات تبدأ بسبب عدم إدراك المساهم للوسائل التي يمكنه استخدامها في الوقت المناسب.
أسئلة شائعة حول النزاع بين المساهمين وبطلان قرارات الشركات
هل يستطيع مساهم واحد رفع دعوى بطلان قرار الجمعية العامة؟
يمكن ذلك في الحالات التي تتوافر فيها شروط الصفة والمصلحة والحالة القانونية التي يجي فيها طلب البطلان.
لكن يجب التفرقة بين الحالات التي يكفي فيها توافر صفة المساهم وبين الحالات التي يشترط فيها القانون شروطًا إضافية، مثل إثبات الاعتراض في محضر الجمعية أو وجود عذر مقبول للغياب.
هل ملكية 5% شرط لرفع دعوى بطلان القرار؟
ليس صحيحًا اعتبار نسبة 5% شرطًا عامًا لكل دعاوى بطلان قرارات الجمعية العامة.
فهناك نصوص تمنح مساهمين يملكون 5% حقوقًا معينة، مثل طلب عرض موضوعات على الجمعية أو طلب انعقادها في الأحوال المحددة قانونًا.
أما طلب البطلان وفق المادة 76 فله شروطه الخاصة التي يجب بحثها بحسب سبب الطعن.
هل يمكن وقف تنفيذ قرار الجمعية أثناء نظر الدعوى؟
نعم، يمكن للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ القرار، لأن رفع دعوى البطلان لا يؤدي تلقائيًا إلى وقف التنفيذ.
وتتوقف الاستجابة لطلب الوقف على ظروف النزاع ومدى توافر مبرراته القانونية.
ما مدة دعوى بطلان قرار الجمعية العامة؟
تنص المادة 76 على سقوط دعوى البطلان بمضي سنة من تاريخ صدور القرار.
ولذلك ينبغي التعامل مع تاريخ القرار باعتباره عنصرًا جوهريًا عند تقييم إمكانية رفع الدعوى.
هل يمكن الطعن على قرار اتخذته أغلبية المساهمين؟
نعم، إذا توافرت حالة قانونية تسمح بالطعن.
فمجرد صدور القرار بأغلبية الأصوات لا يمنع الرقابة القضائية إذا كان القرار مخالفًا للقانون أو نظام الشركة أو صدر في إحدى الحالات التي أجاز القانون فيها طلب الإبطال.
هل عدم حضور الجمعية يمنع المساهم من الطعن؟
ليس بالضرورة.
فالمادة 76 تضمنت حالة المساهم الذي تغيب عن الحضور بسبب مقبول، ولذلك يجب بحث سبب الغياب وإثباته ومدى انطباق النص عليه.
ماذا أفعل إذا رفضت الشركة إثبات اعتراضي في محضر الجمعية؟
يجب توثيق الواقعة قدر الإمكان بالوسائل القانونية المتاحة، والاحتفاظ بأي مستندات أو مراسلات أو إثباتات تتعلق بالاجتماع والاعتراض.
وبحسب طبيعة الواقعة، يمكن لمحامي الشركات تقييم الإجراء الأنسب لإثبات الموقف وحماية الحق.
هل يمكن إبطال قرار يفيد عضوًا من أعضاء مجلس الإدارة؟
يمكن طلب الإبطال في الحالة التي يكون فيها القرار صادرًا لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة، متى توافرت شروط النص وأمكن إثباتها.
هل كل مخالفة لإجراءات الجمعية تؤدي إلى بطلان القرار؟
ليس بالضرورة أن تؤدي كل مخالفة إجرائية إلى النتيجة ذاتها في جميع الوقائع.
ينبغي تحديد طبيعة المخالفة، والنص القانوني أو النظامي الذي يحكمها، ومدى اتصالها بصحة القرار وتأثيرها فيه.
ولهذا يجب فحص محضر الجمعية وإجراءات الدعوة والنصاب والتصويت بصورة متكاملة.
ما الفرق بين حقوق الأغلبية وحقوق الأقلية؟
الأغلبية تملك عادةً قدرة أكبر على تمرير القرارات التي تتطلب النسبة المعتادة من التصويت، لكن هذه السلطة مقيدة بالقانون والنظام الأساسي ومصلحة الشركة.
أما الأقلية فلها حقوق قانونية لا تزول بسبب عدم امتلاكها الأغلبية، من بينها الحضور والتصويت والاعتراض، فضلًا عن الحقوق التي يشترط القانون لممارستها نسبًا معينة من رأس المال.
خلاصة النزاع بين المساهمين في شركات المساهمة
النزاع بين المساهمين لا يُحسم بمجرد معرفة من يملك النسبة الأكبر من الأسهم، وإنما يتوقف على مدى احترام الشركة ومساهميها لأحكام قانون الشركات والنظام الأساسي والإجراءات المنظمة للجمعيات العامة ومجلس الإدارة.
وتوفر المادة 76 من قانون الشركات إطارًا مهمًا لمواجهة القرارات المخالفة للقانون أو نظام الشركة، وكذلك القرارات التي تستهدف فئة معينة من المساهمين أو تحقق منفعة خاصة على حساب مصلحة الشركة، مع وضع شروط محددة لمباشرة طلب الإبطال وميعاد قانوني يجب عدم إغفاله.
كما أكدت أحكام محكمة النقض أن حق المساهم في حضور الجمعية العامة والتصويت يمثل حقًا جوهريًا، وأن قرارات الجمعيات ليست بمنأى عن الرقابة القضائية متى شابها عيب قانوني مؤثر أو صدرت في ظروف تمس مشروعيتها.
ومن الناحية العملية، فإن أفضل حماية للمساهم تبدأ من توثيق موقفه، وحضور الجمعيات، وإثبات الاعتراض عند اللزوم، والحصول على المستندات، وعدم تفويت المواعيد القانونية.
وعند وجود نزاع حقيقي، فإن مراجعة الملف بواسطة محامٍ متخصص في قانون الشركات قبل رفع الدعوى تساعد على تحديد الطريق القانوني الصحيح، خاصة أن التفرقة بين بطلان قرار الجمعية، والطعن على قرار مجلس الإدارة، والمسؤولية عن التصرفات الضارة بالشركة قد تغير بصورة جوهرية من نطاق الدعوى ونتيجتها.
وتظل مؤسسة حورس للمحاماه، بالتعاون مع الدكتور عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، من الجهات التي يمكن الرجوع إليها للحصول على استشارة قانونية متخصصة بشأن منازعات المساهمين وطلبات بطلان قرارات الجمعيات العامة ومجلس الإدارة، مع ضرورة دراسة كل حالة على حدة وفق مستنداتها ووقائعها.